مقرر حول السياسة الفلاحية والغابوية لصادر عن المؤتمر السادس للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 08 يونيو 2010 23:55

إن المؤتمر الوطني السادس للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ، المنعقد بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط يوم الجمعة 27 ماي 2011 تحت شعار : "من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة للطبقة العاملة الفلاحية والغابوية" بعد مناقشته وتدارسه للسياسة الفلاحية والغابوية المتبعة ببلادنا واستعراض خصائصها ومميزاتها يعبر عن المواقف التالية:

1-    يسجل أن القطاع الفلاحي والغابوي يعيش أزمة عميقة جراء فشل السياسات المتعاقبة في القطاع منذ الاستقلال واهتمامها بخدمة مصالح الإقطاع والفئات المتنفذة في جهاز الدولة من مدنيين وعسكريين، وغياب سياسة فلاحية وغابوية تضمن السيادة الغذائية لشعبنا وتحافظ على الموارد الطبيعية (التربة، الماء، الغابة،البيئة  ) كغاية في حد ذاتها عبر الاستغلال العقلاني والعصري وتواجه التغييرات المناخية وتحسن الوضعية الاجتماعية للفلاحين الكادحين والعمال الزراعيين.
2-    يعتبر أن تجاوز الأزمة الهيكلية للقطاع الفلاحي والغابوي يتطلب سياسة تنموية وطنية شاملة ومستدامة تربط بين التنمية الفلاحية والقروية و تهتم بالمناطق النائية وتجعل من الإنسان القروي محور التنمية وذلك عبر تمكين البادية من البنيات الأساسية )الطرق، المدارس، دور الشباب، المستشفيات...( وتخصيص جزء من أراضي الدولة لإقامة مشاريع تنموية لفائدة العالم القروي وتمتيعه بكافة حقوق الإنسان المتعارف عليها كونيا ورفع الوصاية والهيمنة عن تنظيماته الذاتية.
3-    يؤكد أن السياسة الفلاحية والغابوية المتبعة في تسيير المجال الغابوي كرست الفشل في تدبير العلاقة بالسكان المجاورين للغابة وذوي الحقوق والقطاع الغابوي عامة، وفرطت في العقار الغابوي وكرست ضعف التأطير المجالي وظروف العمل المزرية للعاملين بالقطاع.
4-    يعتبر أن السياسة الفلاحية والغابوية المتبعة، بارتباط مع الاتفاقيات المجحفة للتبادل الحر، المتجهة نحو التصدير والمكرسة للتبعية، ليست سوى عملية مشوهة لرسملة الفلاحة المغربية بشكل كبير في خدمة ذوي الجاه والنفوذ، وتكريس لاقتصاد الريع وضرب للأمن والسيادة الغذائيين للشعب المغربي. وستؤدي حتما إلى تعميق الفقر وتهميش الفلاحين الصغار وتحويلهم إلى يد عاملة رخيصة، مما ينذر بكارثة اجتماعية في البلاد وخاصة بالعالم القروي.
5-    يؤكد أن سياسة تفويت أراضي الدولة والملك الغابوي لكبار الملاكين والمضاربين العقاريين والشركات الأجنبية. وكذا السياسة الهيدروفلاحية المتبعة التي كرست ، بالأساس، خدمة مصالح هؤلاء، ورسخت سيادة النظام الرأسمالي التبعي لبلادنا عبر توجيه الإنتاج الفلاحي نحو الأسواق الخارجية، لن تحل أزمة القطاع ولن تؤدي سوى إلى كوارث بيئية وأزمات اجتماعية خانقة ستدفع ثمنها الفلاحة المغربية والأجراء والفلاحين الصغار والقرويين عموم المواطنين.
6-    يطالب برفع الإعفاء الضريبي عن كبار الفلاحين والملاكين العقاريين والمستثمرين الأجانب ويستنكر توجيه إعانات الدولة في مجملها لهذه الفئة ويدعو إلى إنصاف صغار الفلاحين عبر تقوية الدعم الموجه لهم بالموازاة مع سن سياسة تخدم مصالحهم في مجال القروض.
7-    يندد بسياسة تفكيك القطاع الفلاحي والغابوي وبالنزيف البشري الذي أحدثته المغادرة الطوعية في وزارة الفلاحة (البحث الزراعي أساسا) وبتهميش الكفاءات الناتج عن إعادة الهيكلة. كما يندد بالبطالة المتفشية بالقطاع وكذا وسط خريجي مؤسسات التكوين الفلاحي ويؤكد أن نجاح أي إعادة هيكلة لوزارة الفلاحة لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار سياسة فلاحية ديمقراطية تنموية شاملة تجعل من العنصر البشري منطلقها.
8-    يؤكد ان البديل الحقيقي لازدهار العالم القروي وتحقيق رفاهية ساكنته والخروج من التبعية في مجال الغذاء هو القيام بإصلاح زراعي شامل وديمقراطي يعطي الأرض لمن يكدح بها ويعيد للدولة دورها التأطيري والتاهيلي في القطاع.
9-    وفي الأخير، يوصي بتعميق النقاش داخل الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي إغناء لتصورها في مجال السياسة الفلاحية والغابوية، وبتفعيل قرار إنشاء مركز التوثيق والإعلام حتى يلعب دوره في هذا المجال.

الرباط في 27 ماي 2011

آخر تحديث: الأربعاء, 27 مارس 2013 16:27
 

تصفح السريع